علي العارفي الپشي

130

البداية في توضيح الكفاية

الثاني : كونه مثبتا لحكم الشك المسبوق باليقين . وعلى طبيعة الحال لا بأس برفع اليد عن دليل القرعة عند دوران الأمر بين رفع اليد عن دليل القرعة ، وبين رفع اليد عن دليل الاستصحاب ، لأجل وهن عمومها بكثرة التخصيص وقوة عمومه بقلة التخصيص ، كما أشير إلى المطلب سابقا . قوله : فافهم . . . وهو إشارة إلى أنه ينبغي أن يعلّل تقديم الاستصحاب على القرعة بكونه رافعا لموضوع دليل القرعة ولا يعلّل تقديمه عليها بوهن عمومها وقوّة عمومه ، إذ لم تثبت كثرة التخصيص في دليل القرعة ، لان الموارد التي لم يعمل فيها بالقرعة انما هو لعدم اشتباه الحكم الظاهري فيها لجريان قاعدة من القواعد الظاهرية من أصالة الطهارة وأصالة الحل واصالة الإباحة واصالة الصحة ، لا لأجل تخصيص أدلة القرعة فلم تثبت كثرة التخصيص في أدلة القرعة الموجبة لوهنها وضعفها كما لا يخفى . الأخبار الواردة في القرعة وينبغي التنبيه على أخبار القرعة وهي كثيرة : منها : ما رواه الشيخ والصدوق قدّس سرّهما باسنادهما عن محمد بن حكيم ، أو الحكم قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن شيء فقال لي : ( كل مجهول ففيه القرعة ) ، قلت : إن القرعة تخطئ وتصيب ؟ قال : ( كلما حكم اللّه به فليس بمخطئ ) « 1 » . ومنها : ما رواه منصور بن حازم قال : سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللّه

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ج 18 ، ص 189 ، أبواب الحكم بالقرعة ، الباب 13 ، الحديث 11 .